عادل عبد الرحمن البدري
511
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
دريد : ضَرْع الفرس وغيرها من الحافر ، وكذلك هو للسباع أيضاً ( 1 ) . وهو حَلَمات الضرع التي فيها اللبن كالثدي للمرأة وكالضّرْع لغيرها ، والجمع أطباء ( 2 ) . والحِزام : هو حِزام السّرج ، ما شُدّ على الدابّة ( 3 ) . والزُّبى : جمع زُبية ، وهي الرابية لا يعلوها الماء ( 4 ) . والزُّبية مصيدة الأسد ، ولا تُتخذ إلاّ في قلّة أو رابية أو هضبة ( 5 ) . وإنمّا جُعلت مثلاً في بلوغ السيل إليها ، لأنّها إنمّا تُجعل في الروابي من الأرض ، ولا تكون في المنحدر ، وليس يبلغها إلاّ سيل عظيم ( 6 ) . قال العجّاج : فقد علا الماء الزّبى إلى غِيَر . أي : قد جلّ الأمر عن أن يُغيّر ، أو يُصلح ( 7 ) . [ طخا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « أو أَصْبِرَ على طَخْيَة عَمْيَاءَ » ( 8 ) . الطخياء : يقال هذه ليلة طخياء بيّنة الطخاء ، وذلك إذا كان السحاب بغير قمر فاشتدت الظلمة ( 9 ) . وفي السماء طخاء ، أي سحاب . وطخية : أي مارقَّ منها وانفرد . وكلّ قطعة منه تسدّ ضوء القمر كذلك . وكلّ شيء ألبس شيئاً فهو طخاء له ( 10 ) . ومن هذا جاء الحديث : « إذا وجد أحدكم طخاءً على قلبه فليأكل السفر جل » . الطخاء : الثقل والغشي ، قال الشاعر : فلا تذهب بعقلك طاخيات * من الخيلاء ليس لهنّ باب وبعضهم يرويه : طافيات ، والخاء أجود في المعنى ( 1 ) . [ طرح ] في كتاب عليّ ( عليه السلام ) للأشتر النخعي يوصيه بالتّجار : « فإنّهم مَوَادُّ المَنَافِع ، وأَسْبَابُ المَرافق ، وجُلاَّ بُهَا من المَباعِدِ والمَطَارِحِ » ( 2 ) . الطَّرَحُ ، بالتحريك : البُعْدُ والمكان البعيد . وطَرَحت النّوَى بفلان كلّ مطرح ، إذا نأت به .
--> ( 1 ) جمهرة اللغة 1 : 363 باب الباء والطاء من الثلاثي الصحيح . ( 2 ) لسان العرب 15 : 4 ( طبي ) . ( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 528 باب الحاء والزاي وما بعدهما . ( 4 ) لسان العرب 14 : 353 ( زبى ) . ( 5 ) الكامل للمبرد 1 : 11 ط مكتبة المعارف بيروت . ( 6 ) غريب الحديث للهروي 2 : 125 . ( 7 ) معاني الأخبار : 358 . وتقدم معنى الزُّبى في ( زبى ) من كتاب الزاي . ( 8 ) نهج البلاغة : 48 ضمن خطبة 3 . ( 9 ) تهذيب الألفاظ لابن السكّيت : 418 . ( 10 ) المحيط في اللغة 4 : 392 ( طخى ) . ( 1 ) غريب الحديث للهروي 2 : 457 . ( 2 ) نهج البلاغة : 438 ضمن كتاب رقم 53 .